محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

134

في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم

بالسكون ، وأنت تعرف في المزاج أنّه ليس للاعتدال « 1 » حدّ واحد ولا للصحّة « 2 » لأنّهما غير محدودين بنفسهما ، بل لكلّ / منهما غرض [ 14 أ ] بين طرفي الإفراط والتفريط ، والغرض كثير هاهنا أن يعرف أنّ الصحّة يجب أن تكون محتاجة في الأشخاص أيضا بحسب اختلاف أمزجتهم ، فليس يمكن لهذه « 3 » الصناعة أن تجعل الصحّة في الأشخاص متساوية ، ويلزم من ذلك أيضا أنّها لا تقوى على حفظ الصحّة والشباب ، وإلّا أمكنها دفع الموت إذ إمكان بقاء الصحّة على ما يقتضيه هذا السنّ ولو أمكن ذلك لأمكن استمرار ذلك دائما ولم يلزم الجفاف ، فأمكن دفع الموت ، وليس « 4 » أيضا كلّه من المزاج داخلا في أن يكون صحّة ما أو اعتدالا « 5 » ، بل الأمر بين الأمرين بأن ليس المزاج الصحّي هو مزاج واحد فقط ، ولا كلّ مزاج يمكن أن يكون صحّيّا ، بل بعض الأمزجة كذلك ، وذلك البعض كثير ، واللّه أعلم . وإليه أشار « الشيخ » بقوله : ولمّا لم يكن الغذاء شبيها بالمغذّي بالفعل خلقت القوّة المغيّرة لتغيّر الأغذية إلى مشابهة المغتذيات بالفعل بل إلى كونها غذاء بالفعل وبالحقيقة ، لأنّ الغذاء بالحقيقة هو ما قد عناه على ما ينبغي ل « أبقراط » . وأمّا غيره ، فإنّما يقال له غذاء بالمجاز ، وقال « الشيخ » : وخلق لجعل الغذاء غذاء بالفعل وبالحقيقة آلات ومجار هي الدم والجذب والهضم الكافي ، مع أنّه في الطبع غير مناسب للمقصود ، وليعلم أنّ

--> ( 1 ) لا الاعتدال : ط - م ، خطأ . ( 2 ) الصحة : ط . - م . ( 3 ) هذه : ط . - م ، خطأ . ( 4 ) ولا : ط - م . ( 5 ) اعتدلا : ط .